الشيخ محمد رضا النعماني

171

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

ونائب الإمام هو المجتهد المطلق العادل الأعلم الخبير بمتطلّبات النيابة . وهذا يعني أن المرجعية من حيث مركز النيابة للإمام ذاتيّة دائما ، وإنّما الفرق بين المرجعيّتين في أسلوب الممارسة . وثالثا : امتدادا زمنيا للمرجعيّة الصالحة لا تتٍّسع له حياة الفرد الواحد ، فلابد من ضمان نسبي لتسلك المرجعيّة في الإنسان الصالح المؤمن بأهداف المرجعيّة الصالحة ، لئلا ينتكس العمل بانتقال المرجعيّة إلى من لا يؤمن بأهدافها الواعية . ولابد أيضا من أن يهيئ المجال للمرجع الصالح الجديد ، ليبدأ ممارسة مسؤوليته من حيث انتهى المرجع العام السابق ، بدلا عن أن يبدأ من الصفر ، ويتحمّل مشاق هذه البداية ، وما تتطلّبه من جهود جانبية . وبهذا يتاح للمرجعيّة الاحتفاظ بهذه الجهود للأهداف ، وممارسة ألوان من التخطيط الطويل المدى . ويتم ذلك عن طريق شكل المرجعيّة الموضوعيّة ، إذ في إطار المرجعيّة الموضوعيّة لا يوجد المرجع فقط ، بل يوجد المرجع كذات ، ويوجد الموضوع وهو المجلس بما يضمّ من جهاز يمارس العمل المرجعي الرشيد ، وشخص المرجع هو العنصر الذي يموت ، وأمّا الموضوع فهو ثابت ، ويكون ضمانا نسبيّا إلى درجة معقولة بترشيح المرجع الصالح في حالة خلّو المركز ، وثقة الأمة به - القدرة دائما على إسناد مرشّحة ، وكسب ثقة الأمة إلى جانبه ، وهكذا تلتقي النقطتان السابقتان مع هذه النقطة في طريق الحلّ . مراحل المرجعيّة الصالحة : والمرجعيّة الصالحة ثلاث مراحل : 1 - مرحلة ما قبل التصدّي الرسمي للمرجعيّة المتمثّل بطبع رسالة عمليّة ، وتدخل في هذه المرحلة أيضا فترة ما قبل المرجعيّة إطلاقا .